الأربعاء، 16 يونيو، 2010

الأنشطة الموازية
 
 

لا يخفى على أحد أهمية الأنشطة الموازية نظرا للدور الفعال الذي تلعبه في حياة التلميذ ومساهمتها الفعلية والفعالة في تكوينه الذاتي.


إن تبني هذه السياسة يندمج في إطار انفتاح المؤسسة وإشعاعها على محيطها الثقافي والاجتماعي والاقتصادي

فالتوجه الجديد الآن في العلوم التربوية يقوم على إعادة الاعتبار للآباء والأسر كمربين من الدرجة الأولى كما تم تأكيد دلك في الميثاق الوطني للتربية والتكوين حيث جاء فيه:”على الآباء والأولياء الوعي بان التربية ليست وفقنا على المدرسة وحدها وبان الأسرة هي المؤسسة التربوية الأولى التي تؤثر إلى حد بعيد في تنشيط الأطفال وإعدادهم للتمدرس الناجح كما تؤثر في صيرورتهم الدراسية والمهنية بعد ذلك”.

إن مؤسساتنا يجب ألا تكتفي بتربية الطفل فحسب بل يجب أن تطمح إلى تحقيق شعار “التربية للجميع والتربية مدى الحياة” وذلك من خلال تحقيق التناغم والانسجام بين تأثير الأسرة والمدرسة لأن هذه الأخيرة لا يمكن أن تعوض مسؤولية الآباء كشركاء تربويين رغم أن تمتين هذه العلاقات قد يتعرض لبعض العوائق نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

انشغال الآباء والأولياء في وظائفهم وأعمالهم المهنية.

استمرارية الاعتقاد لدى البعض بتخصص المدرسة في تربية الأطفال.

لكن نهج سياسة محكمة في تدبير الشأن التربوي من خلال نهج طرق وأساليب حديثة مع الآباء سيسمح بتجاوز هذه المعيقات وذلك بإشراكهم في جميع الأنشطة التي تقدمها المؤسسة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

وعلى العموم فإن التعاون – كمفهوم بيداغوجي – بين المؤسسة ومحيطها الخارجي هو نشاط يدخل في صلب وظيفة المؤسسة على اعتبار أنها ليست برجا متعاليا على محيطها وبالتالي فإن مهمة المؤسسة الأساسية لا تتمثل في خلق علاقات قائمة على قيم المقارنة والتنافس الفردي والامتحانات.. بل يجب العمل باستمرار وبكل الوسائل على خلق فضاء تعاوني محفز على العمل والإبداع، فضاء يمد الجسور بشكل متواصل نحو المحيط والتفاعل معه. وكما وجب الحرص على أن يكون الخارج هو امتداد طبيعي لنشاط المؤسسة لأن المدرسة ككل هي بمثابة خلية منظمة منفتحة على الخارج تبحث باستمرار عن سبل توفير وسط محفز على العمل والإبداع، وسط يوفر لنشاطات الجماعة مجالات تطبيقية تجريبية داعمة واسعة. وعلى هذا الأساس يتم خلق ورشات متعددة الاختصاصات داخل المؤسسة.

فالله سبحانه وتعالى نسأل أن يوفقنا لما فيه خير الإنسانية عامة ولأطفالنا خاصة إنه سميع مجيب وهو على كل شيء قدير.



ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جنان تربويات


يرحب بكم ويرجو لكم كل الاستفادة